تشير أحدث الدراسات في العالم إلى تزايد عدد الدارسين للغة العربية والمقبلين عليها، وليس ذلك بغريب على لغة عالمية كاللغة العربية التي لطالما تميزت بوفرت مفراداتها وتراكيبها الغنية، لتتمكن من الفوز بإعجاب من اطلع عليها وتعلمها وسبر أغوار أسرارها من غير الناطقين بها؛ فها نحن نقرأ لبعض المستشرقين ما كتبوه عن اللغة العربية فتقول المستشرقةالألمانيةزيغريد هونكة: «كيف يستطيع الإنسان أن يُقاوم جمالَهذه اللّغة ومنطقَها السليم وسحرَها الفريد؟ فجيران العرب أنفسهم في البلدان التيفتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللّغة، فلقد اندفع الناس الذين بقوا على دينهم في هذاالتيار يتكلمون اللّغة العربيّة بشغفٍ، حتى إن اللّغة القبطية مثلاً ماتت تمامًا، بلإن اللّغة الآرامية لغة المسيح قد تخلّت إلى الأبد عن مركزها لتحتلّ مكانها لغة محمد» ويقولالمستشرقالألماني كارل بروكلمان: « بلغت العربيّة بفضل القرآن منالاتساع مدىً لا تكاد تعرفه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعًامؤمنون بأن العربيّة وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم ...» هذا إلى جانب العديد من الدوافع والأسباب التي دفعت غير الناطقين بالعربية لتعلمها، ولا ننسى كذلك الدور العربي ودور المؤسسات العلمية في محاولة نشر العربية بين الأوساط الأجنبية وتعليمها لهم، مدركين للدور الذي تلعبه اللغة في تحقيق التقدم والرقي للمنطقة والحفاظ على اللغة ومورثها الحضاري والعلمي.

معهد الضاد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها محطة علمية لكل من يرغب بدراسة اللغة العربية، أنشأته جامعة نزوى لتحقيق العديد من الأهداف التي تسهم في تحقيق رسالتها التي أسست من أجلها وهي نشر الفكر الإيجابي وترسيخ هوية الأمة وقيمها وإرثها الحضاري، ليكون معهد الضاد أحد أهم المصادر المعينة على ذلك. وفي هذا الحوار كان لنا لقاء مع مدير معهد الضاد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها الدُّكتور غسان حسن الشاطر؛ لنطلع من قرب على نشأة المعهد ومكوناته، ولنطرح بعض التساؤلات التي تُعنى باللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، ولنستخلص مجموعة من المعارف و النصائح التي تهم الطلاب والمعنيين بتدريس اللغة العربية. فإلى الحوار:


