القصيدة الفائزة في مسابقة الخليل الأدبية بجامعة السلطان قابوس

المستخلص
قِرَى..


وكانَ يُصغي..
-إلى ماذا؟
وكانَ يَرى..!
ويخلعُ الوقتَ حتَّى يَعبُرَ الأُطُرَا

وكانَ يَهربُ من أسمائِهِ،
ويدٌ تشدُّهُ نحوَها؛
فاستوحَشَ الصُّورا
رسومية المستخلص
الموضوعات الرئيسية

قِرَى..


وكانَ يُصغي..
-إلى ماذا؟
وكانَ يَرى..!
ويخلعُ الوقتَ حتَّى يَعبُرَ الأُطُرَا

وكانَ يَهربُ من أسمائِهِ،
ويدٌ تشدُّهُ نحوَها؛
فاستوحَشَ الصُّورا

وكانَ يُومِئُ للثَّلجِ الذي انكمشتْ
طُقوسُه فانطفا في رُوحِهِ شَرَرا

مِن وَشوشاتِ الأنا تَنسَلُّ عَتْمتُهُ
شفيفةً تفضحُ الضوءَ الذي اعتذرَا

وظلَّ يبحثُ عن مَعنىً..
ونافذةٍ منها يُطلُّ على أحلامِهِ سفرا

تملَّكَـتْهُ فُصولُ الرِّيحِ فانكفأتْ
جِهاتُهُ في غَيَابَاتِ المَدى قدرا

ينزاحُ عن ظلِّهِ..
تغشاهُ لحظتُه..
يَفِرُّ منهُ إليهِ كلَّما عَثَرَا

حتَّى تلاشى ضبابا..
سقفُ عُزلتِه لهُ سماءٌ
على أبوابِها انتظرَا

هناكَ..
وانبلجَ الإنسانُ مِن دَمِه
صحوا تَنهَّدَ في صحرائِهِ مَطرا

ليُوقِدَ الماءُ من خَيماتِه لُغةً
زرقاءَ يَبسُطُها للعابرينَ قِرى..


سُليمان بن أحمد الشريقي - كلية الهندسة والعمارة

 

المجلد 15، العدد 137
نوفمبر 2020
الصفحة 13-13
  • تاريخ الاستلام
    10 يوليو 2020
  • عدد المشاهدات للمقالة 242